| 0 التعليقات ]

عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " عليكم بألبان البقر فإنها تَرُمُّ من كل الشجر و هو شفاء من كل داء ". أخرجه الحاكم في المستدرك و هو صحيح الجامع الصغير
وأخرج ابن عساكر نحوه من حديث طارق بن شهاب بلفظ : " عليكم بألبان الإبل و البقر فإنها تَرِم من الشجر كلّه و هو شِفاء من كل داء "

نشرت مجلة اللانست الطبية المشهورة عام 1985 دراسة قام بها الدكتور غارلاند من جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة حيث درس الغذاء الذي يتناوله ألفا رجل على مدى عشرين عاماً ، فوجد أن أولئك الذين كانوا يشربون كأسين و نصف من الحليب يومياً أقل عرضة بكثير لسرطان القولون من أولئك الذين لا يتناولون الحليب ، و لهذا كانت نصيحة الدكتور غارلاند أن يشرب الناس ما بين كوبين إلى ثلاثة أكواب من الحليب القليل الدسم للوقاية من سرطان القولون ... و هناك دراسة أخرى من اليابان تشير إلى أن تناول الحليب يقلل من الإصابة بسرطان المعدة ... و من المعروف لدى عامة الناس أن تناول الحليب عند المصابين بقرحة المعدة يخفف ألم القرحة ، و قد اكتشف العلماء في جامعة نيويورك في الولايات المتحدة أن الحليب يحتوي على مادة تسمى " البرستاغلاندين " و هي التي تقي من القرحة ... و من الملاحظ كثرة التهاب المعدة و الأمعاء عند الأطفال إلا أن هذا المرض يمكن الوقاية منه إذا أعطينا أطفالنا حليباً كامل الدسم [ قبسات من الطب النبوي باختصار ] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم


» تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

أول معركة خاضها محمد صلى الله عليه وسلم بين الكفر والإسلام في غزوة بدر الكبرى حيث خرج المسلمون وهم قلة يريدون قافلة الكفار وإذا الأمر تحدث فيه المفاجآت فهم أمام جيش قوي كبير أضعافهم عدد وتدور المعركة ويثق الكفار بأن النصر لهم قال تعالى : ( وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولاً ) فوثق الكفار بالنصر
إن المسلمين قلة ثلاث مئة أو يزيدون عددا قليلا أما الكفار فكانوا ألفا فيهم مائتا فارس والفارس يحسب بعشرة من المقاتلين . لما نظر الكفار المسلمين وقد زاد عدد الكافرين وقد قل المسلمون في نظر الكافرين أيضا أيقنوا أن النصر لهم , فأرادوا أن يسجلوا نصرا في مجال العقيدة , إلى جانب النصر المضمون في مجال المعركة فخرجوا يستفتحون الله يقولون : اللهم من كان منا على حق فانصره .. لكن الله لا يضيع عبادة .. لايضيع رسوله صلى الله عليه وسلم لقد علم الرسول أنها موقعة فاصلة , فاستغاث بربه فأنزل الله قوله : ( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ) الأنفال - 9 -10
فعندما يرى المسلمون جند الله بينهم تطمئن القلوب , وما النصر إلا من عند الله , لا من عند الملائكة ولا من عند البشر ثم ماذا ؟ هذا النعاس الذي جعله الله نعمة للناس , إذا ناموا استعادت أبدانهم قوتها بعد إجهاد وتعب يشاء الله أن يخرق السنة للمسلمين الخائفين ليلة المعركة , فنزل عليه نعاسا يغشاهم جميعا , في لحظة واحدة , فينام كل واحد منهم على حاله ومع هذا النعاس الذي غشيهم جميعا حيث النوم العميق والأمان القوي .. احتلم بعض المسلمين فأجنب فقاموا في الصباح, فجاء الشيطان واعظا لهم يقول : كيف تدخلون معركة وأنتم جنب ؟!! كيف تقتلون وتلقون الله وأنتم جنب ؟! فرد الله كيد الشيطان فأنزل مطرا من السماء ليطهر المسلمين به , ويذهب عنهم رجز الشيطان !
يقول الأطباء عند الخوف تفرز في الدماء مادة معينه ترتعش منها الأطراف فلا تثبت , ومن وسائل تثبيت الأطراف بتقليل هذه المادة أن يرش من هذه حالته بالماء , وقد كان نزول الماء أيضا من الأسباب المادية التي جعلها الله وسيلة لتثبيت الأقدام , بتقليل هذه المادة في الدماء إلى جانب تثبيت الأرض التي يسير عليها المجاهدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكون ثابتة تحت أقدامهم , لأن الرمال إذا بللت تماسكت وسار عليها السائر بعزم وثبات وتتقدم القدم فلا تغوص ونزل الماء على الكفار فعطلهم عن السير ترى عندما التقى الجيشان ماذا كانت النتيجة ؟ بعد المعركة وبعد أن التحم الصفان صفت الملائكة مع المؤمنين إذا بالمؤمنين يزدادون عددا في نظر الكافرون , ويرونهم مثليهم رأى العين بعد أن كانوا يرونهم قليلا ( قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْن )
المصدر " العلم طريق الإيمان " للشيخ عبد المجيد الزنداني
» تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

الإنسان في الارتفاعات العالية

ملخص البحث

إن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم يتجلى في الآية الكريمة : {فّمّن يٍرٌدٌ اللَّهٍ أّن يّهًدٌيّهٍ يّشًرّحً صّدًرّهٍ لٌلإسًلامٌ ومّن يٍرٌدً أّن يٍضٌلَّهٍ يّجًعّلً صّدًرّهٍ ضّيٌَقْا حّرّجْا كّأّّنَّمّا يّصَّعَّدٍ فٌي السَّمّاءٌ كّذّلٌكّ يّجًعّلٍ اللَّهٍ الرٌَجًسّ عّلّى الذٌينّ لا يٍؤًمٌنٍونّ} (الأنعام:125).

لقد أثبت علم طب الطيران أن تعرض الإنسان للارتفاعات العالية عندما يصعد من سطح الأرض إلى الطبقات العليا في السماء فإنه تحدث له أعراض (فسيولوجية) تتدرج من الشعور بالضيق الذي يتركز في منطقة الصدر- كما ذكر في الآية الكريمة: من أنه عندما يصعد الإنسان في السماء يشعر بضيق الصدر- ثم إذا استمر الإنسان في الارتفاع في السماء ، بمعنى أنه إذا استمر في التعرض للارتفاعات العالية وانخفاض الضغط الجوي ونقص الأوكسجين فإنه يدخل في مرحلة حرجة - كما ذكر في الآية الكريمة - أنه بعد أن يشعر الإنسان بضيق الصدر يصل إلى المرحلة الحرجة .

تمهيد :

بدأت منذ حوالي مائتي عام تقريباً ( 1786 م) أبحاث كثيرة في طبقات الجو العليا ، وتأثيرها على الإنسان .

ومن حوالي مائة عام تقريباً ( 1878 م ) ظهرت أبحاث أكثر تقدماً في (فسيولوجيا) الجسم ، وتأثره في طبقات الجو العليا .

وإذا نظرنا إلى القرآن الكريم الذي نزل منذ أكثر من أربعة عشر قرناً على نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نجد قوله تعالى : {فّمّن يٍرٌدٌ اللَّهٍ أّن يّهًدٌيّهٍ يّشًرّحً صّدًرّهٍ لٌلإسًلامٌ ومّن يٍرٌدً أّن يٍضٌلَّهٍ يّجًعّلً صّدًرّهٍ ضّيٌَقْا حّرّجْا كّأّّنَّمّا يّصَّعَّدٍ فٌي السَّمّاءٌ} (الأنعام:125).

قد تضمن الحقائق التي أثبتتها هذه الأبحاث في إيجاز وإعجاز (1).

والقرآن الكريم قد حث على العلم، فأول آية نزلت فيه تدعو للعلم ، فقد جاء فيها الأمر بالقراء ة ، ثم الدعوة للتعلم بالقلم ، قال تعالى : {اقًرأً بٌاسًمٌ رّبٌَكّ الذٌي خّلّقّ (1) خّلّقّ الإنسّانّ مٌنً عّلّقُ (2) \قًرّأً ورّبٍَكّ الأّكًرّمٍ (3) الذٌي عّلَّمّ بٌالًقّلّمٌ (4) عّلَّمّ الإنسّانّ مّا لّمً يّعًلّمً (5)} [العلق].

وفي طب الطيران والفضاء نجد بيانا واضحاً للآية الكريمة السابقة ، من خلال عرض مبسط لتكوين الغلاف الجوي وطبقاته وتأثيره (فسيولوجيا) على الإنسان.

تكوين الغلاف الجوي وتقسيمه « فسيولوجياً » :

1 ـــ منطقة كافية « فسيولوجيا » ( من سطح البحر إلى ارتفاع 10000 قدم ( :

يستطيع الإنسان في هذه المنطقة من الغلاف الجوي أن يعيش طبيعياً، فكمية الأوكسجين الموجودة تكفي

« فسيولوجياً » لحياة الإنسان.

2 ـــ منطقة غير كافية « فسيولوجياً » ( من ارتفاع

10000 قدم إلى 50000 قدم ):

حيث لاحظ العلماء أنه يوجد نقص في كمية الأوكسجين في هذه المنطقة ، بالإضافة إلى الانخفاض في الضغط الجوي ، وينتج عن ذلك آثار واضحة على «فسيولوجيا» جسم الإنسان ، فتظهر أعراض نقصان الأوكسجين (هيبوكسيا) وأعراض انخفاض الضغط الجوي (ديسباريزم ) .

3 ـــ منطقة الفضاء التقريبي ( من ارتفاع 50 ألف قدم إلى حوالي 633 ألف قدم ):

حيث لايمكن للإنسان من الناحية « الفسيولوجية » أن يعيش في ارتفاع ( 50000 قدم) فأكثر ، حتى لو تنفس 100% أوكسجين، بل لابد له أن يرتدي ملابس الفضاء المجهزة ، لكي يتحمل الانخفاض في الضغط الجوي ، ونقص الأوكسجين في هذه الارتفاعات.

ظــاهرة نقصان « الأوكسجين » ( هيبوكسيا) :

تحدث هذه الظاهرة لراكب الطائرة بسبب نقصان الأوكسجين في الأنسجة عند فشل الأجهزة في ضبط الضغط داخل الطائرة حينما تكون في الارتفاعات العالية ، ويعبر عن هذا بانخفاض الضغط الجوي للأكسجين، حيث تنخفض كمية الأوكسجين في الهواء المستنشق ، ولا تنضبط كميته .

ويتركب الهواء المستنشق من الآتي :

95ر20% غاز أوكسيجين .

09ر78% غاز نيتروجين.

03ر00% غاز ثاني أوكسيد الكربون .

الباقي: غازات غير هامة بالنسبة لوظائف الجسم .

في هذا الخليط من الغازات - الهواء المستنشق - من المستحسن أن نتكلم عن الضغط الجوي للغاز ، وهو العامل المؤثر لأي غاز في خليط من الغازات ، والضغط الجوي للأوكسجين في الحويصلات الهوائية هو العامل المؤثر الأساسي في الجسم، لأنه هو العامل الذي يتحكم في كمية الأوكسجين التي تصل إلى الدم .

ويجب أن نعلم أنه من الثابت علميا: كلما ارتفعنا في الجو كلما قل الضغط الجوي وبالتالي الضغط الجوي للأوكسجين ، لذلك إذا استنشق أوكسجين نقي 100% على ارتفاع (33700 قدم) فإن الضغط الجوي للأوكسجين في الحويصلات الهوائية يمثل نفس النسبة، كما لو استنشق الهواء على مستوى سطح البحر .

عندما نصل إلى ارتفاعات (40000 قدم) فإن الضغط الجوي للأوكسيجين يهبط بسرعة إلى مستوى يشكل خطورة على الحياة، ولا يدع أجهزة الجسم المختلفة في حالتها الطبيعية.

والارتفاع الحرج الذي يهبط فيه الضغط إلى 87مم/زئبق هو 50000 قدم، وهنا حتى لو تم استنشاق الأوكسيجين 100% فإنه لا يفي بتاتا بحاجة الجسم من الأوكسيجين . (شكل 2).

مراحل أعراض ظاهرة نقص الأوكسيجين :

وتنقسم إلى أربعة مراحل تتعلق بالضغط الجوي، ومستوى الارتفاع، ونسبة تركيز الأوكسيجين في الدم.

1 ـــ مرحلة عدم الـتـغيير(من مســتوى ســطــح الـبـحـر إلى ارتفاع 10000 قـدم ) في هذه المرحلة لاتوجد أعراض ظاهرة لنقص الأوكسجين ولاتتأثر الرؤية بالنهار.

2 ـــ مرحلة التكافؤ « الفسيولوجي » ( من ارتفاع 10000 قدم إلى 16000 قدم ).

تعمل أجهزة التكافؤ « الفسيولوجي » في هذه المرحلة على عدم ظهور أعراض نقص الأوكسجين ، إلا إذا طالت مدة التعرض لهذا النقص ، أو قام الفرد بمجهود جسماني في هذه الظروف فتبدأ عملية التنفس في الازدياد عدداً وعمقاً، ويزيد النبض وضغط الدم ، وكذلك سرعة الدورة الدموية .

3 ـــ مرحلة الاختلال « الفسيولوجي » (من ارتفاع 16000 قدم إلى 25000 قدم ).

في هذه المرحلة لاتفي أجهزة التكافؤ «الفسيولوجي » بالمطلوب ، ولاتستطيع توريد الكمية الكافية من « الأوكسجين» للأنسجة ، وهنا يبدأ ظهور الأعراض.

وفي هذه المرحلة نجد تفسيراً واضحاً لضيق الصدر الذي يشعر به الإنسان عندما يصعد إلى هذه الارتفاعات، وهو بيان يتفق مع ما تشير إليه الآية الكريمة من شعور الإنسان بضيق الصدر عندما {يصّعد في السماء} أي: في طبقات الجو العليا .

إن الآية الكريمة ذكرت أن ضيقا يحدث بالصدر عند الصعود في السماء ، أي : الارتفاعات العالية ، وقد وجد الأطباء في أبحاثهم على الطيارين أن الإنسان يشكو في هذه المرحلة من الإجهاد والصداع، والشعور بالرغبة في النوم، وصعوبة التنفس ، وضيق الصدر ، وهذا يتفق مع ما ورد في الآية الكريمة .

إن قوله تعالى : {... يجعلْ صدره ضيقاً } يقدم لنا - بإشارة دقيقة ، وكلمات معجزة - شرحاً لما يحدث «فسيولوجياً» للإنسان في الارتفاعات العالية ، وهي إشارة تسترعي انتباه الطبيب المتخصص في طب الطيران والفضاء، وقد تخفى على القارئ العادي .

والحقائق العلمية في هذه الآية الكريمة لم يصل إليها الأطباء إلا بعد بحث واجتهاد دام عشرات السنين .

4 ـــ المرحلة الحرجة من ارتفاع (25000 قدم) فأعلى في هذه المرحلة يفقد الإنسان الوعي تماماً بسبب فشل الجهاز العصبي .

وما يحدث للإنسان عندما يواصل الارتفاع في طبقات الجو العليا ويصل إلى مرحلة حرجة هو تفسير ماجاء في قوله تعالى : {ضيقاً حرجاً كأنما يصّعّد في السماء} .

ويتحقق التوافق بين معنى الآية الكريمة ، والثابت في حقائق العلم الحديث ، من خلال الدلالة الواضحة في الأعراض التي تصيب الإنسان عند التعرض لنقص « الأوكسجين » في هذه المرحلة من الارتفاع ، فالتغييرات التي تحدث بالصدر ( أي الجهاز التنفسي ، والقلب ) تصل أقصاها .

وبعد هذه الحالة يحدث فشل كامل في وظائفهما «الفسيولوجية » نتيجة العبء الملقى عليهما ، ويصاحبهما فشل في الجهاز العصبي نتيجة التعرض للنقص الشديد في ضغط «الأوكسجين » وكميته الموجودة في الارتفاعات العالية من الغلاف الجوي كما تقدم .

وهنا يتأكد لنا أن القرآن الكريم أخبر عن أمور علمية لم تكن معروفة زمن نزوله على رسول الله [ ، وإنما أظهرها التقدم العلمي فيما بعد .

ظاهرة انخفاض الضغط الجوي ( ديسباريزم ):

وفيها تحدث مجموعة من الأعراض التي تنتج عن تمدد حجم الغازات وزيادتها في جسم الإنسان عند تعرضه لانخفاض الضغط الجوي في الارتفاعات العالية ( السماء ) . وتحدث لركاب الطائرات عندما تفشل أجهزة ضبط الضغط داخل الطائرة.

أعراض ظاهرة انخفاض الضغط الجوي

تنقسم أعراض هذه الظاهرة إلى قسمين :

الأول : أعراض نتيجة تمدد الغازات المحبوسة في تجاويف الجسم ، وهذه يحكمها قانون « بويل للغازات » (1).

الثاني : أعراض نتيجة تصاعد الغازات الذائبة في خلايا الجسم على هيئة فقاعات ـــ وهي أساساً غاز «النيتروجين » - عند تعرض الإنسان للارتفاعات العالية وانخفاض الضغط الجوي ، وهذه يحكمها قانون هنري للغازات (2) ، وغاز النيتروجين الذي يوجد في جسم الإنسان يصل حجمه تقريبا إلى لتر واحد يوجد منه 75 سم3 ذائبة في الدم والباقي في الأنسجة.

ويلاحظ أن الدهون لها قابلية شديدة للنيتروجين (تسعة أضعاف الدم والأنسجة الأخرى ) كذلك يجب أن نلاحظ أن الجهاز العصبي به نسبة عالية من الدهون.

وبهذا يستبين لنا الآثار السلبية الناتجة عن انفلات تلك الغازات على هيئة فقاعات لدى الصعود في أعالي الفضاء.

أعراض القسم الأول ( الغازات المحبوسة ) :

1 ـــ غازات بالجهاز الهضمي :

المعدة : إذا زاد حجم الغازات الموجودة داخل المعدة فإنها تتمدد وتضغط على الرئتين مسببة اضطراباً شديداً في التنفس ، وهو تفسير واضح لضيق الصدر عندما يصعد الإنسان في السماء .

القولون : وتسبب زيادة حجم الغازات بالقولون حدوث آلام شديدة بالبطن مما يتسبب في شعور الإنسان بالضيق.

2 ـــ غازات داخل الرئتين :

تتمدد الغازات في الرئتين عند الارتفاع ويزداد حجمهاوتخرج مع الزفير .

وإذا أغلق الإنسان حلقه أثناء الارتفاع المفاجئ فإن أنسجة الرئتين تصاب بالتهتك وتتمزق بسبب ضغط تلك الغازات المتمددة .

3 ـــ غازات داخل الأسنان والضروس :

تُحدث آلاماً شديدة عند تمددها .

4 ـــ غازات بالأذن الوسطى :

زداد حجم الغازات في الأذن الوسطى مسببة آلاماً شديدة .

5 ـــ غازات بالجيوب الأنفية :

يزداد حجم الغازات في الجيوب الأنفية وتُحدث آلاماً بها.

أعراض القسم الثاني ( الغازات المتصاعدة ) :

وتـظـهـر هذه الأعـراض نتيجـة تصاعـد الغازات الذائــبـة في خلايا الجــــسم ـــ النيتروجين ـــ على هيئة فقاعات عند الارتفاعات العالية .

1 ـــ آلام المفاصل :

تُحدث الغازات المتصاعدة آلاماً شديدة في المفاصل .

2 ـــ الاخـــتناق :

تحدث آلام شديدة بالصدر ويشعر الإنسان بضيق شديد عند تعرضه للضغط الجوي المنخفض - حين صعوده في الارتفاعات العالية - وقد لوحظ أنه يصاحب هذا الشعور بالضيق في الصدر سعال جاف مؤلم ، وآلام في التنفس العميق ، وهذا نتيجة تصاعد فقاعات «النيتروجين» من أنسجة الرئتين حول الشعيرات الدموية وداخلها، وكذلك تأثر « العصب الحائر » كما ذكرت الآية الكريمة {ومن يرد أن يضله يجعلْ صدره ضيقاً} .

فقد ذكرت كلمة ( الصدر ) - الذي يحتوي داخله على الجهاز التنفسي ، والقلب ، والجهاز الدوري - على أنه مكان الشعور ( بالضيق ) عند الصعود ( في السماء ) أي : الارتفاعات العالية .

وقد أثبت العلم أن هذا مايحدث لراكب الطائرة عندما يتعرض للضغط الجوي المنخفض في الارتفاعات العالية.

3 ـــ الجلـد : تُحدِث فيه الغازات المتصاعدة تحسّسا

( ارتكاريا ) وفقاعات تحت الجلد .

4 ـــ الجهاز العصبي : تتأثر الرؤية ، ومجال النظر ، وقد يحدث شلل جزئي أو شامل ؛ بسبب تصاعد تلك الغازات.

5 ـــ الهبوط الدوري العصبي :

في هذه الحالة يحدث صداع ، وإغماء ، وصدمة عصبية ، وزرقة في الجسم ، وهذه هي نهاية المرحلة الحرجة التي ذكرتها الآية الكريمة { حرجاً كأنما يصّعّد في السماء} وهي تؤدي إلى الوفاة .

وإن هذا الوجه من الإعجاز العلمي في القرآن الكريم من أبرز ما اهتدى إليه الإنسان في العصر الحديث ... عصر العلم والمعرفة .

وكلما انتشر العلم واتسعت مجالاته ظهر من أوجه

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم مايجعل الناس على اختلاف ألسنتهم وألوانهم يسارعون إلى الدخول في دين الله أفواجا .

وصدق ربنا الكريم : {إنً هٍوّ إلاَّ ذٌكًرِ لٌَلًعّالّمٌينّ <87> ولّتّعًلّمٍنَّ نّبّأّهٍ بّعًدّ حٌينُ <88>} [سورة ص: 87، 88].

دگتور / صـــلاح الـــــدين المــغــربي

مستشار في طب الطيران

معهد طب الطيران ـــ فامبرا ـــ بريطانيا

عضو جمعية طب الطيران والفضاء بالولايات المتحدة

كلية الأطباء الملكية ـــ لندن ـــ كلية الجراحين الملكية ـــ بريطانيا


» تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

العالم البروفسيور الفريد كوروز من أشهر علماء الجيولوجيا في العالم .. حضر مؤتمرا جيولوجيا في كلية علوم الأرض في جامعة الملك عبد العزيز .. قلت له : هل عندكم حقائق أن جزيزة العرب -أن أرض العرب - كانت بساتين وأنهارا - هذه الصحراء التي ترونها كانت قبل ذلك بساتين وحدائق فقال : نعم هذه مسألة معروفة عندنا .. وحقيقة من الحقائق العلمية وعلماء الجيولوجيا يعرفونها ..
لأنك إذا حفرت في أي منطقة تجد الآثار التي تدلك على أن هذه الأرض كانت مروجا وأنهارا , والأدلة كثيرة .. فقط لعلمكم منها قرية الفاو التي اكتشفت تحت رمال الربع الخالي .. وهناك أدلة كثيرة في هذا . قلت له : وهل عندك دليل على أن بلاد العرب ستعود مروجا وأنهارا ؟ .. قال هذه مسألة حقيقية ثابتة نعرفها نحن الجيولوجيون ونقيسها ونحسبها , ونستطيع أن نقول بالتقريب حتى يكون ذلك .. وهي مسألة ليست عنكم ببعيدة وهي قريبة .. قلت : لماذا ؟ قال : لأننا درسنا تاريخ الأرض في الماضي فوجدنا أنها تمر بأحقاب متعددة من ضمن هذه الأحقاب المتعددة .. حقبة تسمى العصور الجليدية . وما معنى العصر الجليدي ؟ معناه : أن كمية من ماء البحر تتحول إلى ثلج وتتجمع في القطب المتجمد الشمالي ثم تزحف نحو الجنوب وعندما تزحف نحو الجنوب تغطي ما تحتها وتغير الطقس في الأرض , ومن ضمن تغيير الطقس تغيير يحدث في بلاد العرب , فيكون الطقس باردا , وتكون بلاد العرب من أكثر بلاد العالم أمطارا وأنهارا . وكنت أربط بين السيول والأمطار في منطقة أبها وبين تلك التي تحدث في شمال أوروبا وأنا أتأمل فيما يقول قلت له : تأكد لنا هذا قال : نعم هذه حقيقة لا مفر منها ! قلت له : اسمع من أخبر محمدا صلى الله عليه وسلم بذلك هذا كله مذكور في حديث رواه مسلم يقول صلى الله عليه وسلم : ( لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا ) من قال لمحمد صلى الله عليه وسلم أن أرض العرب كانت مروجا وأنهارا ؟! ففكر وقال : الرومان .. فقلت له : ومن أخبره بأن أرض العرب ستعود مروجا وأنهارا .. ففكر وفكر وقال : ( فيه فوق !! ) وهنا قلت له : اكتب .. فكتب بخطه لقد أدهشتني الحقائق العلمية التي رأيتها في القرآن والسنة ولم نتمكن من التدليل عليها إلا في الآونة الأخيرة بالطرق العلمية الحديثة وهذا يدل على أن النبي محمدا صلى الله عليه وسلم لم يصل إلى هذا العلم إلا بوحي علوي .. قال الزنداني : أيها الإخوة الكرام : هذا موقف الملحد الكبير الألماني وقد تضاعف شعوري بمسئولية الأمة الإسلامية أمام دينها , وأنا أرى قيادات العالم الكبار ما أن تقوم لهم الحقائق حتى يسلموا .. ليس فقط يسلموا بل وينشروا ويكتبوا في كتبهم دون مبالاة فقلت في نفسى : لو أن هناك عملا جادا من أمة الإسلام ومن الجامعات فلن تمر عشر سنوات إلا وثلث علماء الأرض في عشر سنوات أو خمس عشرة سنة من المسلمين . والله هذا الألماني مامر بيني وبينه سوى ساعتين ونصف ساعة حتى قال هذا كله .. وهذا عملاق من عمالقة العلم . ويكتب هذا ويقره وهذا يدل على أن هناك علما واحدا وحقيقة واحدة وإلها واحدا وأن هناك حركة وعملا من المسلمين وجد إن بيدنا الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه إن هذا العصر عصر خضع فيه كل شيء فيه للعلم , ولكننا في بدايات عصر خضوع العلم للإسلام وللقرآن إنه الحق قال تعالى : ( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيد ) سورة فصلت : 53
المصدر " العلم طريق الإيمان " للشيخ عبد المجيد الزنداني



» تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

آيات الإعجاز:

قال الله تعالى: {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} [الزمر: 6].


التفسير اللغوي:

قال ابن منظور في لسان العرب:

الظُلمة: الظلمة بضم اللام: ذهاب النور، وهي بخلاف النور. وجمع الظُلمة ظُلَمٌ وظُلُمات وظُلْماتٌ.

فهم المفسرين:

قال إمام المفسرين ابن جرير الطبري في تفسير الظلمات الثلاث: "يعني: في ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة"، وهو قول ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة والضحاك، وورد ذلك أيضاً عن الألوسي والقرطبي في تفسيريهما.


حقائق علمية:

تمر عملية تخلّق الجنين في بطن الأم عبر ظلمات ثلاث هي:

الظلمة الأولى: ظلمة جدار البطن.
الظلمة الثانية: ظلمة جدار الرحم.
الظلمة الثالثة: ظلمة المشيمة بأغشيتها.

التفسير العلمي:

قال الله تعالى في كتابه العزيز: {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} [الزمر: 6].

تشير الآية القرآنية الكريمة إلى أن الجنين يمر تخلقه عبر ظلمات ثلاث في بطن أمه، ولقد ذكر علماء التفسير قديماً بأن الظلمات الثلاث هي: "ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة"، وهو قول ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة والضحاك.

تأخذ البويضة الملقّحة المعروفة بالـ "زيجوت" (Zygot) بعد عملية الإخصاب مدة ثلاثة أسابيع لتكوّن أول كتلة بدنية تُعرف بالحميل، ثم ينمو هذا الحميل ليتحول إلى جنين مع مطلع الأسبوع التاسع، بعدها ينتقل الجنين في نموه من مرحلة إلى أخرى داخل ظلمات ثلاث.

ولم يتوصل العلم إلى الكشف عن هذه الظلمات إلا مؤخراً في القرن العشرين، حيث قامت الثورة التكنولوجية وبواسطة آلات التنظير الجوفي (endoscopies) بالكشف عنها ورؤيتها. من بين هؤلاء العلماء الدكتور "كيث مور" صاحب الكتاب الشهير (The Developing Human) - تُرجِم إلى (الفرنسية والإسبانية والبرتغالية والألمانية والإيطالية واليابانية)- حيث ذكر: "أن الجنين ينتقل في تخلّقه من مرحلة إلى مرحلة داخل ثلاثة أغطية وهي:

أ) جدار البطن.
ب) جدار الرحم.
جـ) المشيمة مع أغشيتها".

إن الآية الكريمة تدل كما فسرها علماء التفسير على أن (الظلمات الثلاث) هي تلك الأغطية المحاطة بالجنين خلال مراحل تخلقه (ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة).

فجدار البطن يحتوي الرحم وجدار الرحم يحتوي المشيمة والتي بدورها تحيط الجنين بأغشيتها. هذه الظلمات التي تحيط بالجنين ترافقه خلال نموه (خلقاً من بعد خلق) وتتأقلم مع حاجاته ريثما يخرج إلى النور، إذ يزداد حجم البطن والرحم وكذلك المشيمة مع ازدياد حجم الجنين، فهي تحيط به وتحفظه من الصدمات. كما تقوم بنقل الغذاء والأكسجين له من الأم ونقل ثاني أكسيد الكربون والفضلات (البولينا) منه إلى الأم.

في أية كتب طبية عند الأقدمين توجد معلومات عن ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمية؟
كل هذه الحقائق العلمية الجنينية تتطلب وجود مجهر وآلات تنظير جوفي وهو ما لم يكن متوفراً للإنسان قبل القرن العشرين.
فمن علّم النبي محمد صلى الله عليه وسلم العربي الأمي علم التشريح وعلم الأجنة؟ وأي أجهزة متطورة كانت عنده لكشف هذه الحقائق؟
فلندع لبقية آية الظلمات الإجابة على ذلك: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} [الزمر: 6].

مراجع علمية:

ذكر الدكتور كيث مور في كتابه الشهير "The Developing Human" ما ترجمته:

ينتقل الجنين من مرحلة تطور إلى أخرى داخل ثلاثة أغطية التي كانت قد ذكرت في القرآن الكريم بـ: "الظلمات الثلاث"، هذه الظلمات هي مرادفة للمعاني التالية:

أ) جدار البطن.
ب) جدار الرحم.
جـ) المشيمة بأغشيتها الكوريونو - أمنيونية.

وجه الإعجاز:

ووجه الإعجاز في الآية القرآنية الكريمة هو إشارة القرآن الكريم إلى أن عملية تخلّق الجنين تتم في بطون الأمهات عبر ظلمات ثلاث فقال تعالى: {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ}، وهذا ما كشف عنه علم الأجنة الوضعي.


» تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

آيات الإعجاز:

قال الله تعالى: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ} [الحجر: 22].


فهم المفسرين:

قال ابن عباس في تفسير قوله تعالى: {وأرسلنا الرياح لواقح}؛ قال: لواقح للشجر والسحاب. وهو قول الحسن وقتادة والضحاك من التابعين. وذكر هذا القول أيضاً الطبري والقرطبي.

وقال طائفة من المفسرين: لواقح جمع لاقح، أي: حاملة للسحاب والخير، وضدها الريح العقيم.
فعلى الأول: تكون لواقح جمع ملقحة.
وعلى الثاني: تكون جمع لاقح.

ولا معارضة بينهما، فلقد صوب إمام المفسرين الطبري كِلا القولين جميعاً، ذلك بأن الرياح تُلقَّحُ بمرورها على التراب والماء والشجر فيكون فيها اللقاح، وهي بذلك لاقحة نفسها. كما أنها ملقحة لغيرها، وإلقاحها السحاب والشجر هو عملها فيهما.

حقائق علمية:

التلقيح الريحي ضروري في عملية الإخصاب وخاصة للنباتات ذات الأزهار الفاقدة لجاذبية الحشرات.

التفسير العلمي:

قال الله تعالى في كتابه العزيز: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ} [الحجر: 22].

وقد جاء في تفسير هذه الآية أن الرياح هي لواقح للشجر والسحاب وهو قول ابن عباس وبعض التابعين، وقال الإمام الطبري إن الرياح حاملة للسحاب والخير.

أما علماء النبات فقد أصبح من المقرر عندهم أن التلقيح عملية أساسية للإخصاب وتكوين البذور، حيث تنتقل حبيبات اللقاح (Pollen Grain) من العناصر الذكرية للزهرة (Anthers) إلى العناصر الأنثوية فيها (Stigmas) حيث يتم الإخصاب.

والتلقيح قد يكون بين العناصر الذكرية والأنثوية للزهرة الواحدة أو النبتة الواحدة ويسمى عندئذ بـ "التلقيح الذاتي" (Self Pollination) وقد يكون بين نبتتين منفصلتين ويسمى حينئذ بـ "التلقيح المختلط" (Cross Pollination) .

تختلف طرق انتقال حبيبات اللقاح باختلاف نوع النبات، فهناك فضلاً عن التلقيح بواسطة الإنسان –كما في تأبير النخل مثلاً- ثلاثة طرق أخرى، وهي:

- التلقيح بواسطة الحيوانات: كالحشرات (Insect Pollination) والطيور (Bird Pollination).
- التلقيح بواسطة المياه (Water Pollination).
- التلقيح بواسطة الرياح (Anemophily).

إنّ للرياح، كم تذكر الموسوعة العالمية دوراً هاماً في عملية نقل اللقاح في النباتات التي تفتقد الأزهار ذات الرائحة والرحيق والألوان الجاذبة للحشرات حيث تقوم الرياح بنشر اللقاح على مسافات واسعة، فعلى سبيل المثال: تنشر الرياح لقاح الصنوبر (Pine) على مسافة قد تصل إلى 800 كيلومتر قبل أن يلتقي اللقاح بالعناصر الأنثوية ويتم التلقيح.

من جملة النباتات التي تعتمد على التلقيح الريحي بشكل أساسي: الصنوبريات و القراص والحور والسنديان والقنّب والبندق.

كما جاء في الموسوعة البريطانية الجديدة أن مما يسهل انتشار اللقاح بواسطة الرياح، كون عناصر الزهرة الذكرية التي تتولى إنتاج اللقاح معرضة للهواء بحيث يسهّل انتشار اللقاح. وكون الزهرة ما أورقت بعد، أو كونها في أعلى الشجرة أو النبتة.

أوَ ليست هذه الحقائق العلمية هي تأكيدات لما جاء في كتاب الله تعالى: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ}؟ فهل كان محمد صلى الله عليه وسلم عالِم نبات ليصدر عنه مثل هذا القول وهو النبي الأمي؟ أم هل كانت عنده دراسات حول النباتات وهو قاطن الصحراء منذ أكثر من أربعة عشر قرناً؟

مراجع علمية:

جاء في الموسوعة العالمية:

"إن التلقيح الريحي هو خاصية للنباتات ذات الأزهار غير المميزة والتي تفتقد –عادة- الأريج والرحيق الجاذب للحشرات حيث أن كمية وافرة من اللقاح الجاف الخفيف الوزن ينتج فتحمله الرياح عابرة به مسافات شاسعة إلى العنصر الأنثوي.

ثم إن تلك الكميات الموجودة في الهواء من ذلك اللقاح هي السبب الرئيسي للحمّى المعروفة بـ "حمّى القش" والتي تصيب الأشخاص ذوي الحساسية المفرطة".

كما ذكرت الموسوعة البريطانية الجديدة:

"ولتسهيل التعرض للريح، تزهر الزهرة –غالباً- قبل نمو الأوراق في الربيع، أو قد تنمو الزهرة في أعلى الشجرة أو النبتة، ويغلب أن تكون المياسم طويلة ومقوسة لمنح مساحة أوسع لالتقاط حبيبات اللقاح".

وجه الإعجاز:

وجه الإعجاز في الآية الكريمة هو إشارتها إلى أن الرياح تقوم بعملية التلقيح الريحي للنباتات، فقال تعالى: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ} وهذا ما كشف عنه علماء النباتات في القرون الأخيرة.


» تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

قال صلى الله عليه وسلم : ( حرم على أمتي كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من السباع ) رواه أبو داود

أثبت علم التغذية الحديثة أن الشعوب تكتسب بعض صفات الحيوانات التي تأكلها لاحتواء لحومها على سميات ومفرزات داخلية تسري في الدماء وتنتقل إلى معدة البشر فتؤثر في أخلاقياتهم.. فقد تبين أن الحيوان المفترس عندما يهم باقتناص فريسته تفرز في جسمه هرمونات ومواد تساعده على القتال واقتناص الفريسة ..

ويقول الدكتور ( س ليبج ) أستاذ علم التغذية في بريطانيا : إن هذه الإفرازات تخرج في جسم الحيوان حتى وهو حبيس في قفص عندما تقدم له قطعة لحم لكي يأكلها .. ويعلل نظريته هذه بقوله : ما عليك إلا أن تزور حديقة الحيوانات مرة وتلقى نظرة على النمر في حركاته العصبية الهائجة أثناء تقطيعة قطعة اللحم ومضغها فترى صورة الغضب والاكفهرار المرسومة على وجهه ثم ارجع ببصرك إلى الفيل وراقب حالته الوديعة عندنا يأكل وهو يلعب مع الأطفال والزائرين وانظر إلى الأسد وقارن بطشه وشراسته بالجمل ووداعته وقد لوحظ على الشعوب آكلات لحوم الجوارح أو غيرها من اللحوم التي حرم الإسلام أكلها - أنها تصاب بنوع من الشراسة والميل إلى العنف ولو بدون سبب إلا الرغبة في سفك الدماء .. ولقد تأكدت الدراسات والبحوث من هذه الظاهرة على القبائل المتخلفة التي تستمرئ أكل مثل تلك اللحوم إلى حد أن بعضها يصاب بالضراوة فيأكل لحوم البشر كما انتهت تلك الدراسات والبحوث أيضا إلى ظاهرة أخرى في هذه القبائل وهي إصابتها بنوع من الفوضى الجنسية وانعدام الغيرة على الجنس الآخر فضلا عن عدم احترام نظام الأسرة ومسألة العرض والشرف .. وهي حالة أقرب إلى حياة تلك الحيوانات المفترسة حيث إن الذكر يهجم على الذكر الآخر من القطيع ويقتله لكي يحظى بإناثه إلى أن يأتي ذكر آخر أكثر شبابا وحيوية وقوة فيقتل الذكر المغتصب السابق وهكذا ..

ولعل أكل الخنزير أحد أسباب انعدام الغيرة الجنسية بين الأوربيين وظهور الكثير من حالات ظواهر الشذوذ الجنسي مثل تبادل الزوجات والزواج الجماعي ومن المعلوم أن الخنزير إذا ربى ولو في الحظائر النظيفة - فإنه إذا ترك طليقا لكي يرعى في الغابات فإنه يعود إلى أصله فيأكل الجيفة والميتة التي يجدها في طريقة بل يستلذ بها أكثر من البقول والبطاطس التي تعوّد على أكلها في الحظائر النظيفة المعقمة وهذا هو السبب في احتواء جسم الخنزير على ديدان وطفيليات وميكروبات مختلفة الأنواع فضلا عن زيادة نسبة حامض البوليك التي يفرزها والتي تنتقل إلى جسم من يأكل لحمه .. كما يحتوي لحم الخنزير على أكبر كمية من الدهن من بين جميع أنواع اللحوم المختلفة مما يجعل لحمه عسير الهضم.. فمن المعروف علميا أن اللحوم التي يأكلها الإنسان تتوقف سهولة هضمها في المعدة على كميات الدهنيات التي تحويها وعلى نوع هذه الدهون فكلما زادت كمية الدهنيات كان اللحم أصعب في الهضم وقد جاء في الموسوعة الأمريكية أن كل مائة رطل من لحم الخنزير تحتوي على خمسين رطلا من الدهن .. أي بنسبة 50 % في حين أن الدهن في الضأن يمثل نحو 17 % فقط وفي العجول لا يزيد عن 5 % كما ثبت بالتحليل أن دهن الخنزير يحتوي على نسبة كبيرة من الأحماض الدهنية المعقدة .. وأن نسبة الكولسترول في دهن الخنزير إلى الضأن وإلى العجول 9:7:6 ومعنى ذلك بحساب بسيط أن نسبة الكولسترول في لحم الخنزير أكثر من عشرة أضعاف ما في البقر .. ولهذه الحقيقة دلالة خطيرة لأن هذه الدهنيات تزيد مادة الكولسترول في دم الإنسان وهذه المادة عندما تزيد عن المعدل الطبيعي تترسب في الشرايين وخصوصا شرايين القلب .. وبالتالي تسبب تصلب الشرايين وارتفاع الضغط وهي السبب الرئيسى في معظم حالات الذبحة القلبية المنتشرة في أوروبا حيث ظهر من الإحصاءات التي نشرت بصدد مرض الذبحة القلبية وتصلب الشرايين أن نسبة الإصابة بهذين المرضين في أوروبا تعادل خمسة أضعاف النسبة في العالم الإسلامي وذلك بجانب تأثير التوتر العصبى الذي لا ينكره العلم الحديث ومما هو جدير بالذكر أن آكلات اللحوم تعرف علميا بأنها ذات الناب التي أشار إليها الحديث الشريف الذي نحن بصدده لأن لها أربعة أنياب كبيرة في الفك العلوي والسفلي ..

وهذا لا يقتصر على الحيوانات وحدها بل يشمل الطيور أيضا إذ تنقسم إلى آكلات العشب والنبات كالدجاج والحمام .. وإلى آكلات الحوم كالصقور والنسور وللتمييز العلمي بينهما يقال : إن الطائر آكل اللحوم له مخلب حاد ولا يوجد هذا المخلب في الطيور المستأنسة الداجنة ومن المعلوم أن الفطرة الإنسانية بطبيعتها تنفر من أكل لحم الحيوانات او الطيور آكلة اللحوم إلا في بعض المجتمعات التي يقال عنها إنها مجتمعات متحضرة أو في بعض القبائل المتخلفة كما سبق أن أشرنا . ومن الحقائق المذهلة أن الاسلام قد حدد هذا التقسيم العلمي ونبه إليه منذ أربعة عشر قرنا من الزمان

المصدر " الإعجاز العلمى في الإسلام والسنة النبوية " لمحمد كامل عبد الصمد

» تابع القراءة

| 1 التعليقات ]

عن أم سلمة أم المؤمنين أنها قالت : جاءت أم سُليم امرأة أبي طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت : يا رسول الله إنّ الله لا يستحي من الحق ، هل على المرأة من غُسل إذا هي احتلمت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " نعم إذا رأت الماء". صحيح البخاري في الغسل 282

المراد بالماء في هذا الحديث الشريف ما يكون نتيجة التهيج الجنسي _ كالذي يحصل في الاحتلام _ يؤدي إلى إفراز مفرط من غدتين جنسيتين نسميهما بغدتي بارتولان ، نسبة إلى العالم الذي وصفهما ، و تقع كل منهما في أحد الشفرين الأيمن و الأيسر على جانبي الفرج ، و تفرزان سائلاً مخاطياً حال التهيج الجنسي يندلق في فوهة المهبل للتزليق ، و هذا هو الماء الذي تراه المرأة في الاحتلام ، و ربما رفدته إفرازات أخرى من عنق الرحم أو المهبل ، و لكنها لا تحمل عناصر الإخصاب ، و هي سوائل جنسية تناسلية على أي حال [ القرار المكين ، ص 143 ] .
و لهذا ذكر الإمام مسلم في روايته أن أم سلمة قالت لها : يا أم سليم فًضَحت النساء!.. لأن كتمان مثل ذلك من عادتهن ، لأنه يدل على شدة شهوتهن للرجال [ فتح الباري: 1 / 389 ] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم


» تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

يقسم الخالق بأحداث كونية عظيمة يقول سبحانه عز من قال : ( وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ ) ( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ) يقسم بالسماء والطارق , ومن يستمع إلى هذا القسم لن يعرف لأول وهلة من هو ؟ أو ما هو المقصود بالطارق ؟ ولذلك عرفنا العليّ القدير بأنه نجم ثاقب . فكيف يكون النجم طارق وثاقب ؟ وهل هناك تفسير علمي لذلك ؟ لقد درج المفسرون على تفسير أشعة النجم بأنها ثاقبة نافذة أما صفة الطرق فقلما تعرض لها أحد .

والقسم الثاني يخص بظاهرة فلكية أخرى وهي ظاهرة النجم الهوي . وهنا لا بد أن نفرق بين هذه الظاهرة وظاهرة الشهاب ( Meteor ) الساقط التي تعد ظاهرة يومية لكثرة حدوثها . فالشهب تدخل يوميا في الغلاف الجوي ثم تحترق عندما ترتفع درجة حرارتها لاحتكاكها بالهواء الجوي وبعضها يسقط على الأرض . ولو أراد الخالق أن يقسم بها لأقسم إلا ان جاء ذكر الشهب في أكثر من مكان في القرآن ( إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ) ( وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا ) فلم يقسم سبحانه بظاهرة الشهاب الساقط وأقسم بظاهرة النجم الهاوى لماذا ؟؟. النجوم النيوترونية تزداد كتلتها عن كتلة الشمس بما يقارب 4 , 1 . بداية عندما يبدأ النجم بالأنهيار على نفسه ينكمش بسرعه ويزيد الضغط على ذرات موادة فتتحطم الذرات ويتكون المائع الألكتروني ويزداد سمكه فيبقى عاجزا عن تحمل الضغط الناتج من ثقل النجم وجاذبيته وتكون النتيجة أن تسحق جاذبية النجم "المائع الألكتروني " كما سحقت من قبل قشرة الذرة ويستمر إنهيار العملاق الأحمر على نفسه .. فتلتصق الألكترونات بالبروتينات ثم تتحد معها مكونة نيوترونات جديدة , وتبدأ طبقات النجم وهي تنهار في التطلع إلى منقذ ينقذها من براثن هذا الوحش المسمى بقوة ثقل النجم والذي يسحق كل ما يجده أمامه وفي النهاية تتحد كل الألكترونات بالبروتينات فيصبح النجم عبارة عن نيوترونات منضغطة على بعضها بدون وجود أي فراغ فتصل كثافة النجم إلى رقم قياسي يصعب تصوره ويتقلص العملاق الأحمر إلى ما يسمى بالنجم النيوتروني ( Pulsars ) فــكرة من المادة النيوترونية في حجم كرة القدم يبلغ وزنها خمسين ألف بليون من الأطنان فإذا وضعت هذه الكرة على الأرض أو على أي جرم سماوي آخر فلن يتحمل سطحه هذا الوزن الهائل فتسقط الكرة خلال الأرض أو خلال الجرم السماوي تاركا وراءه ثقبا يتناسب مع حجمه . وقصة إكتشاف النجم النيوتروني قصة طريفة ففي سنة 1968 التقطت طالبة أمريكية إشارات لاسلكية من خارج الأرض بواسطة جهاز جديد يسمى بالتلسكوب للاسلكي أو المذياعي ( Radio telescope ) وهو جهاز يلتقط الإشارات اللاسلكية من أعماق السماء ومن مسافات تقدر بملايين السنين فقد تمكن الفلكيون في أوائل السبعينات من رصد عدة نجوم كلها تشترك في خاصية إرسال إشارات لاسلكية منتظمة وعلى درجة كبيرة من الدقة فالإشارات تصل على صورة متقطعة : بيب ... بيب ... بيب وتستمر كل إشارة منها كسورا من الثانية وتتكرر كل ثانية أو أكثر ومن أطلق على النجوم التي تصدر هذه الإشارات اسم النجوم النابضة النجم الطارق الثاقب آية من آيات الله العظيمة يقسم سبحانه بها ( وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ ) فالطارق هو جرم سماوي له صفتان أخرى وهما النجم والثاقب ولو قارنا بين تلك الخواص واي جرم سماوي لوجدنا أن النجم النيوتروني يستوفي هذه الخواص نجم و طارق و ثاقب .. له نبضات وطرقات منتظمة فالطارق يصدر طرقات منتظمة متقطعة تك .. تك .. تك تشابه تما تلك البيبات التي نقلها لنا اللاسلكي والتي كان مصدرها النجم النيوتروني وقد تصل العلماء ان النجم النيوتروني عقب مولد له نبضات سريعة لسرعة دورانه وسرعة طاقته وان النجم النيوتروني العجوز له إشارات بطيئة على فترات أطول وذلك عندما تقل طاقته وتنقص سرعة دورانه فسبحان لله العظيم حين خص هذا النجم بالثاقب وأقسم به فمن عظمة القسم ندرك عظمة المقسوم به فكثافة النجم الثاقب النيوتروني أعلى كثافة معروفة للمادة ووزنه يزيد عن وزن الكرة الأرضية برغم صغير حجمة فهو ثاقب والآن فالنتصور ماذا يحدث للأرض او لأي جرم سماوي آخر إذا وضع هذا النجم عليه او اصطدم به فلن تصمد أمامه أي الاجرام كانت ولا حتى الشمس والسبب انه ذو كثافة مهولة .. وقد قدر عدد النجوم النيوترونية في مجرتنا بمائة ألف نجم ومن الطبيعي أن تحتوي بلايين المجرات الأخرى على مئات الآلاف من النجوم النيوترونية الطارقة الثاقبة فالسماء إذن تمتلئ بها ومن هنا جاء القسم ليؤكد سبحانه بهذا القسم ( إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ) فكل نفس موكل أمرها لحافظ يراقبها ويحصي عليها ويحفظ عنها .. فسبحان الله هناك أوجه التشابه بين الحافظ وبين الطارق نجد صورة حية جديدة من الاعجاز القرآني فوصف النجم النيوتروني الذي لم يكتشف إلا حديثا بهذه الدقة بكلمات قليلة تعد على الاصابع اليد الواحدة انه نجم طارق ثاقب لا يمكن ان تصدر إلا من خالق هذا الكون فلو حاول الانسان مهما بلغ علمه وإدراكه وصف أو حتى تعريف ظاهرة النجم النيوتروني لا حتاج لأسطر وصفحات لتعريف هذا المخلوق .. وبعد ان يخبرنا المولى سبحانه عن هذا النجم ويقسم به يعود بنا الى النفس البشرية ويذكرنا بالحافظ الذي وكله الحفيظ الرقيب على كل نفس يحصي مالها وما عليها حتى نبضها فالتشابه بين الحافظ الذي يحصى كل صغيرة وكبيرة في دقة متناهية وبين الطارق الذي تطوى دقاته أقطار السماء لتصل إلينا في دقة متناهية , والتشابه بين الحافظ الرقيب الذي لا تخفى عليه خافية من خبايا النفس البشرية ولا سر من أسرارها وبين الثاقب الذي لا تستطيع أي مادة أو أي نجمة مهما بلغ حجمها والسماء وطارقها إنما هو الواحد القهار الذي لا تخفى عليه خافية والذي يحيط علمه بكل صغيرة وكبيرة ... فسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
المصدر " آيات قرآنية في مشكاة العلم " د . يحيى المحجري


» تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

س : هل مركز الإيمان والتصبر في الإنسان هو القلب ؟ وإذا كان كذلك فكيف الحال في عمليات نقل القلوب والقلوب الصناعية ؟ وهل القلب في القرآن والسنة هو هذا القلب ؟

ج : اليوم فقط في الفجر وجدت جوابا جديدا كنت أبحث عنه , فمنذ مدة ونحن نتتبع هذا فأرسلنا واحدا من إخواننا إلى مركز إجراء العمليات الصناعية لتغيير القلوب الصناعية إلى أمريكا قال : لو تسمحون لي أن أقابل المرضى ؟ قالوا : لا نسمح لك ! لماذا ؟ أريد أن أقابلهم وأن أسألهم . فماذا حدث ؟ انزعجوا انزعاجا شديدا من طلبي ! فما السبب ؟ قالوا لي : أي معلومة تريدها نحن سنقدمها لك . قلنا : إن شاء الله ربنا سيكشف وسيجعل من هذا إعجازا علميا نتكلم عنه في الأعوام القادمة والأيام القادمة - إن شاء الله - هكذا وسترون وستذكرون . فأخذنا نتتبع فإذا بأستاذ بجامعة الملك عبد العزيز قال لي : أما سمعت الخبر ؟! قلت ما هو ؟ قال نشر في الجريدة منذ ثلاث سنوات ونصف . تقول الجريدة : إنهم اكتشفوا أن القلب ليس مضخة للدماء , بل هو مركز عقل وتعقل . الله أكبر أرني الجريدة سلمني الجريدة فأحضرها لي وهي موجودة عندي وهذا أول باب . مرت الأيام وإذا بمركز لتبديل القلوب بالأردن , فقلت هذه بلاد عربية لعلنا إن شاء الله يتيسر لنا معلومة , وأن نرى ذلك بأعيننا فأحد الأخوة من المتتبعين لهذا الموضوع قال : هل سمعت المؤتمر الصحفي لأول شخص بدل قلبه ؟ قلت : لا قال : عقد مؤتمر صحفي وقالوا : لو أنكم معنا في البيت تشاهدون سلوك هذا ما غبطتمونى على هذا . يبقى هناك شيء ولكنه ليس محل تركيز وأبحاث . اليوم في الفجر اتصل بي أحد الإخوة من الأطباء السعوديين يشتغل في عملية تغيير القلوب ويريد أن يعد بحثا عن هذا الموضوع , فأخذت أسأله : أنا أريد أن تركز على التغييرات العقلية التي تحدث والنفسية , والقدرة على الاختيار ماذا يحدث ؟ قال : أولا أريد أن أقول لك شيئا معلوما الآن عند العاملين في هذا الحقل وهو أن القلب الجديد لا تكون فيه أي عواطف ولا انفعالات .. كيف هذا الكلام ؟ قال : هذا القلب إذا قربت إليه خطرا بدا وكأنه لا شيء يهدده ! بينما الثاني يرعش وإذا قربت شيئا يحبه بدا وكأنك لم تقدم إليه شيئا . قلب بارد غير متفاعل مع سائر الجسد . فأقول : هذا إن شاء الله سيكشف عن كثير من أوجه الإعجاز وسيبين ما نبحث عنه واصبروا قليلا , فإن المسألة في بدايتها وهاهم يقولون : أكتشفوا في القلب هرمونات عاقلة , وهرمونات عاقلة ترسل رسائل عاقلة إلى الجسم كله وإن القلب مركز عقل وتعقل , وليس مجرد مضخة والله أعلم وإن موعدنا قريب بإذن الله

المصدر " أنت تسأل والشيخ الزنداني يجيب حول الإعجاز العلمي في القرآن والسنة " للشيخ عبد المجيد الزنداني

قال تعالى : (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولا) (الإسراء-36
)

» تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

آيات الإعجاز:

قال الله تعالى: {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} [الروم: 1-5].

فهم المفسرين:

أشار المفسرون كالرازي والقرطبي والطبري وابن كثير إلى المعنى الأول لكلمة "أدنى" وهو أقرب، وذكروا بأن أدنى الأرض أي أقربها.

وقد روي عن ابن عباس والسدي أن الحرب بين الروم وفارس وقعت بين الأردن وفلسطين، وحدد الإمام علي بن حجر العسقلاني مكان المعركة بأنه بين أذرعات بالأردن وبصرى الشام.

حقائق علمية:

- توضح المصورات الجغرافية مستوى المنخفضات الأرضية في العالم أن أخفض منطقة على سطح الأرض هي تلك المنطقة التي بقرب البحر الميت في فلسطين حيث تنخفض عن سطح البحر بعمق (392) متراً. وقد أكدت ذلك صور وقياسات الأقمار الاصطناعية.

التفسير العلمي:

يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} [الروم: 1-5].

إن سبب نزول هذه الآيات هو وقوع معركة بين مملكتي فارس والروم في منطقة بين أذرعات وبصرى قرب البحر الميت حيث انتصر فيها الفرس، وكان ذلك سنة 619م.

ولقد أصاب المسلمين الحزن نتيجة لانهزام الروم لأنهم أهل كتاب وديانة سماوية بينما الفرس مجوس وعبّاد للنار، فوعد الله تعالى المسلمين بأن الفرس ستُغلب في المعركة الثانية بعد بضع سنوات وأن نصر الروم سيتزامن مع نصر المسلمين على المشركين. وبضع سنوات هو رقم بين الخمسة والسبعة أو بين الواحد والتسعة كما يقول علماء اللغة العربية، وقد تحقق ما وعد به القرآن الكريم بعد سبع سنوات أي ضمن المدة التي حددها من قبل، حيث وقعت معركة أخرى بين الفرس والروم سنة 626م وانتصر فيها الروم وتزامن ذلك مع انتصار المسلمين على مشركي قريش في غزوة بدر الكبرى.

إن المتأمل في الآية القرآنية يلاحظ أنها قد وصفت ميدان المعركة الأولى بين الفرس والروم بأنه أدنى الأرض وكلمة أدنى عند العرب تأتي بمعنيين أقرب وأخفض، فهي من جهة أقرب منطقة لشبه الجزيرة العربية، ومن جهة أخرى هي أخفض منطقة على سطح الأرض، إذ إنها تنخفض عن مستوى سطح البحر بـ 392 متراً وهي أخفض نقطة سجلتها الأقمار الاصطناعية على اليابسة، كما ذكرت ذلك الموسوعة البريطانية، وهذا تصديق للآية القرآنية الكريمة فسبحان الله القائل: {وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها}.

المراجع العلمية:

ذكرت الموسوعة البريطانية ما ترجمته: "البحر الميت، بقعة مائية مالحة مغلقة بين (إسرائيل) والأردن، وأخفض جسم مائي على الأرض فانخفاضه يصل إلى نحو 1312 قدم (حوالي 400 متر) من سطح البحر، القسم الشمالي منه يقع في الأردن، وقسمه الجنوبي مقسّم بين الأردن وإسرائيل، ولكن بعد الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967، ظل الجيش الإسرائيلي في كل الضفة الغربية. البحر الميت يقع بين تلال جُدَيّة غرباً وهضاب الأردن شرقا ً".

وجه الإعجاز:

يتجلى وجه الإعجاز في قوله تعالى: {أدنى الأرض} حيث تعني كلمة "أدنى" في اللغة أقرب وأخفض، فأخفض منطقة هي منطقة أغوار البحر الميت بفلسطين. تماماً كما سجلته الأقمار الاصطناعية بعد أربعة عشر قرناً.

» تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

آيات الإعجاز:

قال الله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} [الطارق: 11].
فهم المفسرين:

قال الرازي في تفسيره للآية: قال الزجاج: الرجع المطر لأنه يجيء ويتكرر، واعلم أن كلام الزجاج وسائر أئمة اللغة صريح في أن الرجع ليس اسماً موضوعاً للمطر بل سُمّي رجعاً على سبيل المجاز ولحسن هذا المجاز وجوه:

أحدها: قال القفال: كأنه من ترجيع الصوت وهو إعادته ووصل الحروف به، فكذا المطر لكونه عائداً مرة بعد أخرى سُمّي رجعاً.

وثانيها: أن العرب كانوا يزعمون أن السحاب يحمل الماء من بحار الأرض ثم يرجعه إلى الأرض.

وثالثها: أنهم أرادوا التفاؤل فسموه رجعاً ليرجع.

ورابعها: أن المطر يرجع في كل عام، إذا عرفت هذا فسنقول للمفسرين أقوال:

أحدها: قال ابن عباس: "والسماء ذات الرجع" أي ذات المطر يرجع المطر بعد مطر".

وثانيها: رجع السماء: إعطاء الخير الذي يكون من جهتها حالاً بعد حال على مرور الأزمان، ترجعه رجعاً أي تعطيه مرة بعد مرة.

وثالثها: قال ابن زيد: هو أنها ترد وترجع شمسها وقمرها بعد مغيبها، والقول الصواب هو الأول.
قال القرطبي: قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} أي ذات المطر ترجع كل سنة بمطر بعد مطر، كذا قال عامة المفسرين.

حقائق علمية:

1- تقوم الطبقة الأولى من الغلاف الجوي "التروبوسفير" (Troposphere) بإرجاع بخار الماء إلى الأرض على شكل أمطار، وبإرجاع الحرارة إليها أيضاً في الليل على شكل غاز ثاني أكسيد الكربون CO2.

2- يعتبر الغلاف الجوي للأرض درعاً واقياً عظيماً يحمي كوكب الأرض من الشهب والنيازك والإشعاعات القاتلة للأحياء، وذلك بفضل الطبقة الخامسة من طبقاته وهي الستراتوسفير (Stratosphere) .

3- تعتبر الطبقة الرابعة من طبقات الغلاف الجوي وهي الثيرموسفير (Thermosphere) ذات رجع فهي تعكس موجات الراديو القصيرة والمتوسطة إلى الأرض.

التفسير العلمي:

يقول الله تعالى في كتابه العزيز: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} [الطارق: 11].

تشير الآية القرآنية الكريمة إلى أن أهم صفة للسماء هي أنها ذات رجع فما معنى الرجع؟

الرجع في اللغة كما يقول ابن منظور في لسان العرب: هو محبس الماء وقال اللحياني: سميت السماء بذات الرجع لأنها ترجع بالغيث وكلمة الرجع مشتقة من الرجوع وهو العودة والعكس، ومعنى الآية أن السماء تقوم بوظيفة الإرجاع والعكس.
وقد جاء العلم ليؤكد هذا التفسير فقد كشف علماء الفلك أن طبقة التروبوسفير التي هي إحدى طبقات الغلاف الجوي للأرض تقوم بإرجاع ما تبخر من الماء على شكل أمطار إلى الأرض من خلال دورة دائمة سميت بدورة تبخر الماء.

كما اكتشف علماء الفلك أيضاً أن طبقة الستراتوسفير وهي التي تضم طبقة الأوزون تقوم بإرجاع وعكس الإشعاعات الضارة الما فوق بنفسجية إلى الفضاء الخارجي، وبالتالي فهي تحمي الأرض من الإشعاعات الكونية القاتلة، فهي تعتبر حاجزاً منيعاً يحول دون وصول كميات كبيرة من ضوء الشمس وحرارتها إلى الأرض، كما نصت على ذلك الموسوعة البريطانية.

أما طبقة الثيرموسفير فإنها تقوم بعكس وإرجاع موجات الراديو القصيرة والمتوسطة التردد AM و SW الصادرة من الأرض وهذا ما يفسر إمكانية استقبال هذه الموجات من مسافات بعيدة جداً. وقد ذكرت ذلك بالتفصيل الموسوعة البريطانية.
يتضح مما تقدم أن أهم صفة للسماء كشف عنها العلماء في القرن العشرين هي أنها ذات رجع.
فسبحان الله الذي قال في كتابه المعجز: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}.

وجه الإعجاز:

وجه الإعجاز في الآية القرآنية هو دلالتها الواضحة على أن أهم صفة للسماء هي أنها ذات رجع، وهذا ما كشفه العلم في القرن العشرين.

» تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

آيات الإعجاز:

قال الله تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [يس: 38].
وقال عز وجل: {كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى} [الرعد: 2].
وقال سبحانه: {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: 40].
فهم المفسرين:

أشار علماء التفسير كالرازي والطبري والقرطبي استنباطاً من الآيات القرآنية أن الشمس كالأرض وغيرها من الكواكب، هي في حالة حركة وسَبْحٍ دائمة في مدار خاص بها.

مقدمة تاريخية:

استطاع الصينيون والبابليون أن يتنبؤوا بالكسوف والخسوف ثم ازداد الاهتمام بعلم الفلك في عهد اليونان، فقرر طالس وأرسطو وبطليموس أن الأرض ثابتة، وهي مركز الكون، والشمس وكل الكواكب تدور حولها في كون كروي مغلق.

وفي بداية القرن الثالث قبل الميلاد جاء "أريستاركوس" (Aristarchus) بنظرية أخرى، فقد قال بدوران الأرض حول الشمس، ولكنه اعتبر الشمس جرماً ثابتاً في الفضاء، ورفض الناس هذه النظرية وحكموا على مؤيديها بالزندقة وأنزلوا بهم أشد العقاب وبقي الأمر على تلك الحال حتى انتهت العصور الوسطى.

في عام 1543 نشر العالم البولوني "كوبرنيكوس" (Copernicus) كتابه عن الفلك والكواكب وأرسى في كتابه نظرية دوران الأرض حول الشمس، ولكنه اعتبر أيضاً أن الشمس ثابتة كسلفه أريستاركوس.

ثم بدأت تتحول هذه النظرية إلى حقيقة بعد اختراع التلسكوب وبدأ العلماء يميلون إلى هذه النظرية تدريجياً إلى أن استطاع العالم الفلكي الإيطالي "غاليليو" (Galileo) أن يصل إلى هذه الحقيقة عبر مشاهداته الدائمة وتعقّبه لحركة الكواكب والنجوم وكان ذلك في القرن السابع عشر، وفي القرن نفسه توصّل "كابلر" (Kepler) العالم الفلكي الألماني إلى أن الكواكب لا تدور حول الأرض فحسب بل تسبح في مدارات خاصة بها إهليجية الشكل حول مركز هو الشمس.

وبقي الأمر على ما هو عليه إلى أن كشف العالم الإنكليزي "ريتشارد كارينغتون" (Richard Carrington) في منتصف القرن التاسع عشر أن الشمس تدور حول نفسها خلال فترة زمنية قدرها بثمانية وعشرين يوماً وست ساعات وثلاث وأربعين دقيقة وذلك من خلال تتبّعه للبقع السوداء التي اكتشفها في الشمس كما جاء في وكالة الفضاء الأميركية . ويعتقد العلماء الآن أن الشمس قد قطعت نصف مدة حياتها، وأنها ستتحول تدريجياً إلى نجم منطفىء بعد خمس مليارات سنة، بعد أن تبرد طاقتها وتتكثف الغازات فيها.

حقائق علمية:

- كشف العالم الفلكي "كابلر" أن الشمس وتوابعها من الكواكب تسبح في مدارات خاصة بها وفق نظام دقيق.
- كشف العالم الفلكي "ريتشارد كارينغتون" أن الشمس تدور حول نفسها.
- أن الشمس سينطفىء نورها عندما ينتهي وقودها وطاقتها حيث تدخل حينئذ عالم النجوم الأقزام ثم تموت.

التفسير العلمي:

يقول المولى عز وجل في كتابه المجيد: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [يس: 38].
تشير الآية القرآنية الكريمة إلى أن الشمس في حالة جريان مستمر حتى تصل إلى مستقرها المقدّر لها، وهذه الحقيقة القرآنية لم يصل إليها العلم الحديث إلا في القرن التاسع عشر الميلادي حيث كشف العالم الفلكي "ريتشارد كارينغتون" أن الشمس والكواكب التي تتبعها تدور كلها في مسارات خاصة بها وفق نظام ومعادلات خاصة وهذا مصداق قوله تعالى: {كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى} [الرعد: 2]، فما هو التفسير العلمي لحركة الشمس؟

إن الشمس نجم عادي يقع في الثلث الخارجي لشعاع قرص المجرّة اللبنية وكما جاء في الموسوعة الأميركية فهي تجري بسرعة 220 مليون كلم في الثانية حول مركز المجرة اللبنية التي تبعد عنه 2.7 × 10 17 كلم ساحبة معها الكواكب السيارة التي تتبعها بحيث تكمل دورة كاملة حول مجرتها كل مائتين وخمسين مليون سنة.

فمنذ ولادتها التي ترجع إلى 4.6 مليار سنة، أكملت الشمس وتوابعها 18 دورة حول المجرة اللبنية التي تجري بدورها نحو تجمع من المجرات، وهذا التجمع يجري نحو تجمع أكبر هو كدس المجرات، وكدس المجرات يجري نحو تجمع هو كدس المجرات العملاق، فكل جرم في الكون يجري ويدور ويسبح ونجد هذه المعاني العلمية في قوله تعالى: {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: 40].

ولكن أين هو مستقر الشمس الذي تحدث عنه القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا}؟

إن علماء الفلك يقدّرون بأن الشمس تسبح إلى الوقت الذي ينفد فيه وقودها فتنطفىء، هذا هو المعنى العلمي الذي أعطاه العلماء لمستقر الشمس، هذا بالإضافة إلى ما تم كشفه في القرن العشرين من أن النجوم كسائر المخلوقات تنمو وتشيخ ثم تموت، فقد ذكر علماء الفلك في وكالة الفضاء الأميركية (NASA) أن الشمس عندما تستنفذ طاقتها تدخل في فئة النجوم الأقزام ثم تموت وبموتها تضمحل إمكانية الحياة في كوكب الأرض - إلا أن موعد حدوث ذلك لا يعلمه إلا الله تعالى الذي قال في كتابه المجيد: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ} [الأعراف: 187].

المراجع العلمية:

ذكرت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن الشمس تدور بنفس اتجاه دوران الأرض و"دوران كارنغتون" سمي نسبة للعالِم "ريتشارد كارنغتون"، العالم الفلكي الذي كان أول من لاحظ دوران البقع الشمسية مرة كل 27.28 يوماً.

وتقول الموسوعة الأميركية أن مجرتنا -مجرة درب التبانة- تحتوي حوالي 100 بليون نجم، ;كل هذه النجوم تدور مع الغاز والغبار الكوني الذي بينها حول مركز المجرة، تبعد الشمس عن مركز المجرة مليارات الكيلومترات 2.7×10 17 (1.7×10 17) وتجري حوله بسرعة 220كلم/ثانية (140 ميل/الثانية)، وتستغرق حوالي 250 مليون سنة لتكمل دورة كاملة، وقد أكملت 18 دورة فقط خلال عمرها البالغ 4.6 مليارات سنة.

وذكرت أيضا وكالة الفضاء الأميركية (ناسا): " الذي يظهر أن الشمس قد كانت نشطة منذ 4.6 بليون سنة وأنه عندها الطاقة الكافية لتكمل خمسة بليون سنة أخرى من الآن".
وأيضا تقول : "يقدر للشمس انتهاؤها كنجم قزم".

وجه الإعجاز:
وجه الإعجاز في الآيات القرآنية الكريمة هو تقريرها بأن الشمس في حالة جريان وسَبْحٍ في الكون، هذا ما كشف عنه علم الفلك الحديث بعد قرون من نزول القرآن الكريم.
» تابع القراءة

المشاركات الشائعة

انضم الى متابعينا